المندائية

معلومات حول الدين المندائي

url

 الخمسة ايام –الكبيسة (برونايا) او (البنجه) و فيه يقام اكبر عيد عمادي نهري, و يكرس كل يوم من الايام الخمسة لروح نورائي اليوم الاول يكرس لـ(انوس اثرا) , و الثاني لـ(شيشلام ربه) و الثالث لـ(يوخاشاركنه) و الرابع لـ( نابوتزيوا) الخامس لـ(بهرام ربه)حيث يقول المندائيون ان هؤلاء خلقوا في ايام البنجة و سموا باسمائهم , و فيه ابواب عالم الانوار, تضل مفتوحة اثناء الليل و اطراف النهار – . و البنجه احتفال ديني اكثر من عيد بهجة و فرح , ففيه يجري تعميد ابناء الطائفة صغارا و كبارا و رجالا و نساء دون استثاء , لغرض المشاركة في التعميد و الفاتحة و الصدقة المباركة و الذكرى من اجل الموتى. اي ما يسمى بطعام الغفران (اللوفاني) و هم في كل سنة من هذه الايامالمباركة يتجهون الى الباري عزوجل بقلوب خاشعة متمنين منه ان يعم الامن و الامان – -وعروجه الى عالم النور (العيد الصغير) ثم كان ان بعث الطيبات (الحبوب ) في (ابو الهريس) الى المخلوقات الارضية وعلى رأسها آدم وذريته لتعود الى رأس هذه الدورة …. دورة الخالق والخليقة الى بدايتها في البرونايا

في السابع عشر من اذار يحتفل الصائبة المندائيين بعيدهم النوراني (البنجة) حيث يبتلهون الى الحي القيوم بالصلوات الغفران في هذه الايام البيضاء التي خلق فيها الكون وصور لهما الله الارض واتمها فيه وتعتبر هذه الايام من اقدس الايام عند الصابئة ويطلقون عليها عيد الخليقة وهم في بزوغ الفجر الاول يبدأون الصلوات وطقوس التعميد.

ويتذكرون موتاهم وطعام الغفران اي (اللوفاتي) . حيث كل شيئ مسطر وموجود فمنذ الشروع الاول للحياة السامية في عالم النور (البروتايا – البنجة ) ثم تنسيب (الصبتا , الصياغة ) في (دفهه ديمانه ) فالحدث الكبير والمتمثل بتجبيل الارض وما حولها (دهفاربا – الكرصة ) حتى نزول جبريل الرسول (هيبل زيوا) في (ابو الفل) وعروجه الى عالم النور (العيد الصغير) ثم كان ان بعث الطيبات (الحبوب ) في (ابو الهريس) الى المخلوقات الارضية وعلى رأسها آدم وذريته لتعود الى رأس هذه الدورة …. دورة الخالق والخليقة الى بدايتها في البرونايا .

واما بعد يا عزيزي القارئ فالصابئة … وهي اول ديانة توحيدية في التاريخ بل وما قبل التاريخ حيث يعود اصلها الى نبي الله ادم (ع) …. وعندما نقول ديانة التوحيد الاولى فانها لا تعني ديانة لاتعرف من مبادئ الدين سوى التوحيد فالمندائية هي ديانة ليست روحانية فقط بل انها ديانة عالمة بحياة الانسان دارسة لكل ثناياها ومحكمة بعلوم الفلسفة والتشريع . ان اول كتاب سماوي منزل على هذه الارض هو كتاب (الكنزاربه) ويسمى ايضا (السيدراربه) وسمى عاميا الكنزة ويعني الكنز العظيم –مبارك اسمه- وهو بذلك يحتوي على صحف ادم ويمر في هذا الكنز العظيم على الانبياء من بعد ادم فيزيدون محتواه بصحفهم مثل صحف نوح وسام وغيرهم من الانبياء الاوليين ويصل هذا الكنز العظيم الى المعلم الصالح (يهيا يهانه ) اي يحيى بن زكريا (ع) ليجمع الدين والكتابة . ان لغة الكنزاربة هي المندانية القريبة من الارامية..

فالصابئة مجموعة دينية تعيش في جنوب العراق وبشكل اساسي حول فروع نهر دجلة مثل الكحلاء والمشرح والبتيرة وبعضهم يسكن على ضفتي نهر الكارون في ايران بسبب كونهم ديانة مائية ترتبط طقوسهم بالماء الجاري .

والمندائي الانسان الرافديني الاول .. كان يفتش عن مكان ليعيش مطمئناً فتنقله قدماه الى ارض الاهوار وشطآن الانهار التي زودته بالغذاء ووسائل الحياةالضرورية وعرف التنقل ووسائطه البدائية فأخذ يلاحق صيده ويكمل معارفه ويبدد اوهامه.. انها المنطلق نحو الأعالي لاستكشاف ما هيأت الجدل في علاقته من بيئته المتحركة الماء (اليردنا) والمندائيون جدلية الديمومة في تفسير الارتباط المصيري وفلسفة مزاوجة الماء مع الطقوس المندائية فلا زواج ولا صلاة ولا تعميد بعيداً عن اليردان (المياه الجارية) أبداً والمقدسة على الدوام هي من تعطي الديمومة والخصب والسلام والخير والنور والانفتاح على الحقيقة .. شاهده (الدرفش) المرتكز على الشاطئ يرتل انغام الخلود وتراتيل المختارين وهي تحتضن بتولة الصفصاف…

يؤمن الصابئة المندائيون بالإله الواحد وبأن ىدم سيد البشر ، ويرتلون أناشيدهم الدينية باللهجة المندائية التي هي فرع من فروع اللغة الآرامية وتسمى عندهم (بالرطنة) ويؤمن الصابئة باليوم الآخر وبالحساب والثواب والعقاب وبعالم ما بعد الموت ولا يؤدون الصوم بالمعنى المعروف لدى أخوانهم المسلمين الا أنهم يمتنعون عن اكل اللحوم حوالي خمسة اسابيع متفرقة أي (26) يوماً على طول السنة.

ولقد بين لهم دينهم الحلال والحرام في القول والفعل والعمل، وشرع لهم احكام الأسرة من زواج أو طلاق وميراث.. حيث المحرمات القتل والقتال.. الا في حالة الدفاع عن النفس وهو يعتبر من أكبر الخطايا عندهم، ولذلك يطلبون الرحمة والغفران حين يذبحون طيراً أو كبشاً لاعتقادهم بانهم قتلوا نفساً..

الزنا واللواطة وهما من الكبائر أيضاً (لا شفاعة للزاني والزانية) .. شرب الخمر (ان من شرب الخمر يكلل بالنار المستعرة) .. الربا وربح الربا حرام.. أكل دم الحيوان ، أكل الحيوان الذي يفترسه الأسد والذئب.. والحيوانات المريضة والميتة.. القيام بأي عمل قبل الجنابة ، الاقتراب من الزوجة قبل فوات ثلاثين يوماً على ولادتها، أكل النعاج، ذبح الحيوان ذي الذيل واكل لحمه، الاغتسال بماء راكد، حلق الذقن والشارب، الخيانة والسرقة والسجود الى النار والشمس والقمر والكواكب الأخرى والأصنام، قطع الطريق وسلب المارة، الفتنة والغيبة والنميمة، الزواج من الأخت وابنها وابنة الأخ والخالة والعمة… الخ من المحرمات، فأنهم يرون ان كتبهم المقدسة سماوية المصدر وانها أقدم وحي اوحى الله به الى الانسان، وهي تمثلب ما اوحى به الى آدم (ع) فلا عجب اذن ان يؤمن المندائيون ان عقيدتهم أقدم عقيدة في الوجود.

عندما نتفحص كلمة (الصابئة) لا نجد لها مدلولاً تاريخياً دقيقاً يدل على الطائفة الدينية الموجودة في العراق وايران، وهم يعرفون أنفسهم بأنهم (مندائيون) وكلمة (صبأ) الآرامية واشتقاقاتها تعني التعميد أو التطهير بالماء كشعيرة دينية اساسية من شعائر المندائيين، هم يطلقون على هذه الشعيرة في استعمالاتهم اليومية كلمة (صباغة) وتشير السيدة (دراور) الى معنى رمزي لهذه الكلمة وهي ان المتعمد يدخل الى (الماء الحي) اسوداً مرتكباً للذنوب ويخرج ابيضاً متطهراً من ذنوبه.

اذ يقول المندائي عندما يتطهر بالماء أي يغطس (صبيت بمصبتا اد بهرام ربا) أي اصطبغت او تعمدت بمعمودية الملاك (بهرام الرباني) .. وكذلك يقرأ في الكتابات الدينية المندائية.. واذا اردنا ان نتتبع تاريخياً وجود أو ظهور هذه الطائفة فستواجهنا مجموعة صعوبات أولها انعدام الابحاث والتنقيبات لمناطق تواجد الطائفة أي منطقة الأهوار في دلتا دجلة والفرات جنوب العراق.. والتحولات المستمرة بسبب الفيضانات وتغير مسار الأنهار وتغيير مواقع القرى تبعاً لذلك.. أما الصعوبات التاريخية فتكمن في طبيعة الديانة السرية وانغلاقها ، واعتبار الطقوس اسراراً لا يجوز اباحتها للأخرين خوفاً من خروج هذه السرار المقدسة لمن لا يقدر قيمتها.

ربما يدور في اذهان كل من يسمع ويقرأ هذا البحث سؤال وجيه: اين كنا قبل هذا اليوم ومن المسؤول عن الجهل للدين وسنوات الانقطاع ؟ لكي نجيب على هذا السؤال كان من الضروري معرفة الاسباب والمسببات الأولى التي ادت الى هذا الحال، اليوم وبعد ذلك تحكم بالحق في هذا الأمر.. لقد كانت الدنيا في زمن ما تصبح وتمسي كل يوم بالحضارة العظيمة التي سادت الساحات الانسانية الا وهي الحضارة المندائية التي انارت العالم بنورها المستمد من نور الله.. فكيف حصل ما حصل لنجد أنفسنا لا نملك من هذا الدين سوى ما ناضل الاجداد من أجل ايصاله لنا.. لم يبق سوى كتب لا نفقهها وطقوس تكاد تكون ظاهرياً غريبة على الانسان المتحضر؟

ان خلاصة الدين الصابئي المندائي هي عبادة قوانين الاحياة و النصب القديمة لكن الحديث عن هذا يظل مبهما ينطلق من تعظيمهم للرب الواحد و الماء الجاري .

و قبل الانتهاء من حديثي عن هذه الطائفة الرافدينية السماوية , الحديث قد يطول لكن لم ينتهي..احب ان اعرج عن بعض المفاهيم و قدسية هذه المناسبة العظيمة في اعتقادهم الا و هي عيد الخليفة و مدته الخمسة ايام الكبيسة (برونايا) او (البنجه) و فيه يقام اكبر عيد عمادي نهري, و يكرس كل يوم من الايام الخمسة لروح نورائي اليوم الاول يكرس لـ(انوس اثرا) , و الثاني لـ(شيشلام ربه) و الثالث لـ(يوخاشاركنه) و الرابع لـ( نابوتزيوا) الخامس لـ(بهرام ربه).

حيث يقول المندائيون ان هؤلاء خلقوا في ايام البنجة و سموا باسمائهم , و فيه ابواب عالم الانوار, تضل مفتوحة اثناء الليل و اطراف النهار , و لهذا تجوز اقامة الصلوات , و كافة المراسيم في اليل ايضا في انهم لا يجيرونها في سائر ايام السنة الا نهارا. فيه تقبل عواة المؤمنين الصالحة, اذا كانت خارجة من قلوب مفعمة بالايمان و خصوصا اذا صادفت ليلة النعم, و هي تشبه الليلة التي تقع ( شيشلام ربه) . و البنجه احتفال ديني اكثر من عيد بهجة و فرح , ففيه يجري تعميد ابناء الطائفة صغارا و كبارا و رجالا و نساء دون استثاء , لغرض المشاركة في التعميد و الفاتحة و الصدقة المباركة و الذكرى من اجل الموتى. اي ما يسمى بطعام الغفران (اللوفاني) و هم في كل سنة من هذه الايام المباركة يتجهون الى الباري عزوجل بقلوب خاشعة متمنين منه ان يعم الامن و الامان و ان يحفظ العراقيين تحت خيمة واحدة.

darfash


QR Code
التصنيفات: أديان, أعياد مندائية

اترك تعليقاً


التدوينات المميزة

1699

عيد الدهفة حنينا (عيد الأزدهار)

 كما يتميز عيد الازدهار الذي يسمى أيضا بالعيد الصغير عن باقي الأعياد المندائية بإقامة مأدبة ...

gdf

عيد (دهوا ربا) سعيد و سنة سعيدة و كل عام و أنتم بألف

بعيد رأس السنة المندائية الذي يعرف بالعيد الكبير (دهوا ربا ). وتأتي الاحتفال بالعيد بمناسبة ...

420090_10150641171461668_398239119_n-650x280 copy

التسميات المندائية

1. المندائيون .. من (مندا) أي العارفون بوجود الحي العظيم، أي الموحدون. 2. الناصورائيون .. وهي ...

الأكثر قراءة

1699

عيد الدهفة حنينا (عيد الأزدهار)

 كما يتميز عيد الازدهار الذي يسمى أيضا بالعيد الصغير عن ...

gdf

عيد (دهوا ربا) سعيد و سنة سعيدة و كل ع

بعيد رأس السنة المندائية الذي يعرف بالعيد الكبير (دهوا ...

420090_10150641171461668_398239119_n-650x280 copy

التسميات المندائية

1. المندائيون .. من (مندا) أي العارفون بوجود الحي العظيم، ...

url

النزوليه

اولاً- الحلال المندائي هو كل عمل وفعل لا يسبب ...

url

عيد البنجة (برونايا) مبارخ دهبيخون

في السابع عشر من اذار يحتفل الصائبة المندائيين بعيدهم النوراني ...

الرعاه